(1) الصناعة التقليدية المغربية : الوضعية و الآفاق ؟

Publié le 8 Septembre 2009

 

ملحـوظـة : نظرا لطول المقال، سننشره على مرحلتين
 

بعد التوطئة التي كانت موضوع المقال السابق، و قبل أن نشرع في دراسة الصناعة التقليدية بمنطقة الرحامنة، التي يجب وضعها في السياق العام للتنمية الصناعية، سنتابع في هذا المقال بسطنا لقطاع الصناعة التقليدية، بالتطرق إلى وضعيته الحالية و آفاقه على ضوء "الرؤية 2015" و البرنامج الإطار الذي وقع في بداية 2007 لتفعيل الرؤية، بين الوزارة الوصية على القطاع و وزارة المالية و الخوصصة من جهة، و الفيدرالية الوطنية لغرف الصناعة التقليدية و فيدرالية مقاولات الصناعة التقليدية التابعة للكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب، من جهة أخرى. و للتذكير نشير إلى أن فدرالية مقاولات الصناعة التقليدية التابعة لكونفدرالية أرباب العمل هي حديثة العهد حيث أنشأت في إطار الرؤية 2015، بالإضافة إلى مرصد للصناعة التقليدية لتتبع شؤون القطاع و القيام بالدراسات و البحوث لكون القطاع لا زالت لم يفض بكل ما يزخر به من معلومات. سنعمل من حيث الشكل، على إدراج أغلب المعلومات المُصَنـِّـفـَة و الإحصائية في جداول، أولا لتفادي أي خلل تقني يمكن أن يؤدي إلى معلومات مغلوطة و ثانيا لتسهيل قراءتها.   

 

الثقل الاقتصادي للصناعة التقليدية (سنة 2004)

 

المؤشر

النسبة/الرقم

التعليق

الناتج الوطني الداخلي الخام

19 %

 

المساهمة في التشغيل

20 %

الثاني بعد القطاع الفلاحي

رقم الأعمال المحقق

800 م.د

 659 م.د بفضل التصدير

م.د = مليون درهم                                                               المصدر: كتابة الدولة في الصناعة التقليدية

 

 

زيادة على هذا يعتبر القطاع مصدر العيش لثلث سكان المغرب تقريبا، و لعل هذه الأرقام لا تحتاج إلى أي تعليق.

 

المعيقات التي تحول دون تنمية القطاع

قامت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (ONUDI/UNIDO) بدراسة دامت من 2001 إلى 2003، في إطار مشروع المنظمة المسمى " تنمية النظم الإنتاجية المحلية "، هَمَّ مَوْقِعَـيْن حرفيين : الخزف بمدينة آسفي و الخشب بمدينة الصويرة. و قد خلصت الدراسة إلى تحديد المشاكل و المعيقات التي تحول دون تنمية قطاع الصناعة التقليدية في 6 نقط نلخصها كالتالي :

 

عدم وجود تعريف قانوني دقيق للأنشطة و الحرف

ضعف تمثيل الصناع في غرف الصناعة التقليدية

محدودية نظام التكوين و عدم ملائمته للطاقات الإبداعية

ضعف الموارد المالية (لم تتعد ميزانية الوزارة 20 م.د منذ الاستقلال)

غياب رؤية مندمجة لإنعاش منتجات الصناعة التقليدية

التدهور التدريجي للظروف الاجتماعية للصناع القليديين

 

الآفــــاق الـمـسـتـقـبـلـية: " الرؤية 2015 Vision  "

 

صَنـَّفَ الإفتحاص الذي هَمَّ القطاع الصناعي المغربي و الذي أدَّى إلى تحديد مخطط مستقبلي للنهوض بالصناعة المغربية أطلق عليه إسم " Plan Emergence "، الصناعة التقليدية كرافد من الروافد الأساسية للتنمية الصناعية. و هو ما أدَّى بالمسؤولين إلى محاولة النهوض بهذا القطاع البالغ الأهمية نظرا للثقل الاقتصادي له كما سبق و أشرنا إلى ذلك، و للطاقات التنموية التي يزخر بها. هكذا تمت بلورة البرنامج التنموي لقطاع الصناعة التقليدية الذي أطلق عليه إسم "الرؤية 2015  Vision "، أصيغ عمليا في البرنامج الإطار الذي أشرنا إليه في مقدمة هذا المقال. و الآن و قد عرفنا المعيقات المحددة حسب الدراسة التي قامت بها المنظمة الأممية للتنمية الصناعية، سنمر إلى الإستراتيجية التي اعتمدتها الرؤية 2015 و البرنامج الإطار.

                                                                                                          يتبع ...

محمد لعبادي
 

Rédigé par Laabadi's

Publié dans #ETUDES

Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article